كشفت دراسة طبية حديثة أجرتها جامعة إيست أنجليا البريطانية عن وجود علاقة بين اضطرابات النوم لدى الرُّضَّع وارتفاع احتمالية الإصابة بالتوحد، موضحة أن الأطفال الأكثر عرضة لهذا الاضطراب يواجهون صعوبة في الدخول في نوم عميق ومريح.
ووفقاً لموقع ميديكال إكسبريس، وجد الباحثون أن نوم الأطفال الذين يمتلكون حساسية حسية عالية يتأثر بشكل واضح عند النوم في بيئات صاخبة، حيث يتعرض نومهم العميق لاضطراب كبير، وحتى في غرف هادئة، كان نومهم أخف مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى أن التركيب الحسي للطفل والبيئة المحيطة به يؤديان دوراً أساسياً في جودة النوم.
وسجّل فريق البحث نشاط دماغ الأطفال أثناء النوم، وقارنوا عمق النوم في بيئات مختلفة، كما اعتمدوا على استبيانات ملأها الأهالي حول السلوكيات النموذجية لأطفالهم ومستويات حساسيتهم الحسية، وشمل التحليل النهائي 41 طفلاً تراوحت أعمارهم بين ثمانية و11 شهراً.
وأظهرت النتائج أن الرُّضَّع الأكثر حساسية لم يقضوا وقتاً أقل في مرحلة النوم العميق، إلا أن عمق هذا النوم كان أقل جودة، إذ بدت الموجات البطيئة المميزة لهذه المرحلة أصغر وأضعف، ما يعني أن مدة النوم قد تكون متقاربة، لكن جودته تكون أدنى.
وخلص الباحثون إلى أن تقليل الضوضاء قد يساعد الأطفال ذوي الحساسية العالية، لكنه لا يكفي وحده لتحسين نومهم، إذ بقي نومهم أقل عمقاً حتى في البيئات الهادئة، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة أفضل السبل لدعم النوم العميق لدى هذه الفئة من الرضع.
????رصد العلماء 5 سمات في نوم 44 رضيعاً (بعضهم معرض للإصابة)، تشمل:
1- نوم عميق غير مكتمل.
2- اضطراب النوم في الضوضاء.
3- استجابة الدماغ المستمرة للأصوات أثناء النوم العميق.
4- النوم غير المكتمل حتى في الصمت.
5- الحساسية الحسية المفرطة.
???? أظهرت النتائج أن الأطفال ذوي الحساسية المفرطة لديهم نوم أقل عمقاً حتى في الهدوء، مع استيقاظ دماغي سريع للأصوات الخافتة بسبب نقص الموجات الدماغية الواقية للنوم.
???? الباحثون أوضحوا أن هذه السمات ليست تشخيصاً للتوحد، لكنها تساعد في فهم تأثير الاختلافات الحسية المبكرة على النوم، وأن تقليل الضوضاء وحده قد لا يكفي لتحسين نومهم الهش.
???? أهمية الدراسة تكمن في أن صعوبات النوم والاختلافات الحسية قد تظهر قبل العلامات التقليدية للتوحد، مما قد يساعد في تقديم الدعم المبكر.
